الملتقى الجهوي الثاني التحضيري لنقابة المهندسين بالمدية: وجوب العمل على تحسين وتطوير التحصيل العلمي للمعماريين بشكل نوعي

أكد يوسف عبد المؤمن نائب المجلس الوطني لنقابة المهندسين المعماريين في افتتاح اللقاء الجهوي الثاني التحضيري للدورة العادية للمؤتمر الموطني بهذه النقابة ، المنعقد بولاية المدية بأن هذه المحطة أريد منها التقييم الذاتي لأدائنا كمجالس محلية لهيآت المهندسين المعماريين ، بقصد النظر في فرص ترقية المهنة ، بإعتبار أن هناك من يضحي بحياته ،ويعيش للآخرين نظير تقدم المهنة ، منبها في هذا الصدد بأن مجلسه هو بصدد تطهير العديد من الملفات ، بالرغم من وجود اجحاف في حق منخرطي هذه النقابة لعدم مواكبة التشريعات التي تسيرهذه المهنة الأساسية في حياة الفرد ، مثمنا الأداء الإيجابي لبعض المجالس الولائية لـ ” الكلوا” ، ومستغربا الأداء السلبي لأخرى لكونها لم تكون في مستوى تطلعات منخرطيها ، منتقدا في هذا الشأن مشكلة عدم ملائمة أداء التشريعات التي أقرتها السلطات نحو ممارسي هذه المهنة والتي مردها حسبه إما فراغات قانونية ، أو أخطاء انسانية ، مختتما كلمته التوجيهية بالقول بأن ” الأهلية وحب المهنة هما العملة الصعبة لديمومة ممارسة هذه المهنة وتطويرها ” .

قال أحمد موفقي رئيس المجلس المحلي لهئية المهندسين المعماريين بولاية المدية بأن العمارة تعد اليوم اشكالية واضحة ، تبرز جليا في المشهد المبني الملوث والمنتشر في مدننا ، كما تبرز أيضا في البنيان العشوائي المؤثر على المحيط المبني والذي يبالغ لحد كبير في التعدي على التراث وعلى موروثنا الثقافي ، مشيرا في هذه السانة بأن ما يتصور وما ينجز في البيئة المبينة يتضح بشكل مستغرب رغم وجود الإمكانيات التي من شأنها تسين صورة محيطنا المبني ،ويقابل هذا وفقه من جهة أخرى صعوبة مممارسة مهندس معماري ، إذ أضحى غالبية المعماريين تحت طائلة البطالة خلال السنوات الأخيرة ، حيث أصبح شبه المستحيل أن يظفر مكتب دراسات حديث النشأة بمشروع عمومي ولوبسيط أمام الشروط التعجيزية لأغلبية دفاتر الشروط وكذا الأمر لبقية مكاتب الدراسات الأخرى ، مضيفا بأن ما تراه هيئته اليوم من عمليات التسخيرة والدراسات التكيفيية وضعت المعماريين رهائن مقاولات الإنجاز ، وضيقت بشكل كبير على الجانب الإبداعي الذي أدى وريدا رويدا إلى تدني الطابع الجمالي لمدننا وأثر بشكل سلبي على محيطنا المبني ، ويحدث هذا رغم وجود نصوص تشريعية حديثة ، من بينها المرسوم التنفيذي 16/224 المؤرخ في 22 أوت 2016 ، والتي قامت بتحديث الإشارة الفنية للبناء والتي للأسف بقيت أغلبها حبرا على ورق ، داعيا المشاركين في هذا اللقاء بنحو أكثر من 100 مهندس ومهندسة من 13 ولاية إلى العمل سويا قصد النهوض بالقطاع بدءا بتحسين وتطوير التحصيل العلمي للمعماريين بشكل نوعي وليس كمي ، وضع الآليات اللازمة والكفيلة بتحسين ممارسة مهنة المهندس المعماري ، إلى جانب الفهم الصحيح لمهتنا الشريفة وتحمل مسرؤلياتنا كاملة اتجاه منتوجنا المعماري من خلال توحيد الصفوف والرؤى نحو أهداف نبيلة وسامية كفيلة برد الإعتبار للمعماري تحت سقف هيئة قوية وفعالة.

من جهته صرح رياض عمور مدير التعمير بهذه الولاية أمام مدعوي هذه النقابة الوطنية بأن هذه المحطة مناسبة لتسليط الضوء على ما توصلت إليه مهنة المهندس المعماري في ترسيخ الإستراتيجية الوطنية للتعمير والبناء من خلال الإجراءات التنظيمية العملية التي تؤطر مهنة المهندس المعماري بصفته صاحب العمل ، مذكرا باللقاءات التي جمعت بين الوزارة والنقابة والتي تكللت بتقدم ملحوظ للعلاقة بينهما من خلال الهياكل والإدارات اللامركزية وكذا المجالس المحلية لهئية المهندسين المعماريين من خلال اللقاءات الدورية التي تجمع بينهما وكذا العمل الجواري الذي من شأنه أيضا أن يذلل الصعاب التي يتلقاها المهندس المعماري أثناء تأدية مهامه وكذا الأطر التنظيمية التي سايرت التغيير الذي تعرفه سياسة الإنتاج العمراني المنتهجة من طرف السلطات العليا للبلاد .

في شق آخر وقبل الشروع في توجيه مدعوي هذه النقابة إلى الأربع ورشات المشكلة لهذا الغرض ” مراجعة النظام الداخلي ، قانون الواجبات المهنية المعتمدين في الدورة العادية للمؤتمر الوطني المنعقد بتاريخ 17 و18 ديسمبر 2016 ، شروط وكيفيات ممارسة مهنة المهندس المعماري ، و قانون التربص المهني والمتربصين ” ، أعلن أحد المتدخلين بأن المعماريين هم حماة الهندسة المعمارية والبئية وصحة الموطن ،على أن يكون أعضاء المجلس الوطني بهذه النقابة في مستوى تعهداتهم ، في حين دعا رئيس الكلوا بولاية بجاية إلى ضرورة اسقاط تغييرات الحراك الشعبي على كل من يستغل هذهع المهنة في ممارسة المحسوبية و التعامل بالرشوة ، مع اعادة بيناء حوار جاد بين المهنيين يصب فيمصالحة الأفراد ، دون اهمال اعادة النظر في الهياكل المنظمة لهذه المهنة وفق النظرة الجديدة التي أفرزتها هذه الثورة الشعبية باعتبار أن المهندس المعماري بات يدفع ضريبة أخطاء سياسات معمارية خاطئة .

وفي رده على جملة الأفكار المطروحة قبيل الشروع في تشغيل الورشات ، قال مصطفى تيبورتين رئيس المجلس الوطني لنقابة المهندسين المعماريين بأنه ليس من حق أي متدخل أن يرفض أي فكرة أو مقترح ، غير أن يجب التقيد بمضمون هذا الإجتماع الذي يهدف إلى وجوب مناقشة المشاكل التي اعترضت تطبيق النصوص التي تمت المصادقة عليها يومي 17 و 18 ديسبمر 2016 بقصر الأمم ، وكذا تقييم موضوعي لما أنجز وكذا الإقتراحات والحلول الممكنة مع التحضير الجيد للمؤتمر الوطني لنقابة المهندسين الذي سينعقد في شهر ديمسمبر القادم من أجل لم كل الأفكار والمصادقة عليها .

سليمة علوي

Lire aussi